الكاتب Administrator السبت, 15 مايو 2010 21:07

قضيتنا في هذا العدد تعد استمراراً لقضايا التزوير، ولكن الجديد هذه المرة أنه قد أضيف إليها جريمة أخرى إلا وهي »الغش التجاري«، فعندما يغيب الضمير ويشيع جثمانه! تفعل ما تشاء، بدون استحياء فيسيطر على مثل هؤلاء البشر أنانيتهم وتكالبهم على المال
وجمعه بكل وسائله حلالا أو حراما، ولا يحرمون شيئاً في سبيل ملء خزائنهم وجيوبهم بالذهب والمال، ولا تعنيهم صحة المجتمع ولا المواطن، ولا يعنيهم سلامة الأمن الغذائي ولا تعنيهم الجودة، بل برعوا وأبدعوا في الخطط وتقدموا مئات السنين في ضرب الجودة بالتقليد، فهذا غايتهم وأهدافهم، وهذا مبتغاهم وآمالهم المنشودة، حيث لا احترام للمعايير والمواصفات والقياس، هؤلاء من سولت لهم أنفسهم وزين لهم الشيطان طريق الكسب الحرام، طريق الكسب السريع، طريق الكسب اللا مشروع.قضيتنا هذه عبارة عن محاولة للتهريب والمسجلة بتاريخ 2009/9/8م أمن الميناء والجمارك، وباشر مكتب المحامي العام لدى محكمة الاستئناف بنغازي التحقيق فيها فهي ليست الأولى،
فهؤلاء المتهمون »ح.س.« مفوض عام إحدى تشاركيات التخليص الجمركي، و»س.ص« ومهنته أعمال حرة، لهما صولات وجولات في هذا الميدان، وذلك بأن قاما بتقديم إقرار جمركي عن البضاعة المهربة وهي قطن نسائي طبي نوع »أولويز« في حاوية تحمل 1300»ألفاً وثلاث مئة صندوق«، وقاما بتسديد الضريبة الجمركية،
ولكن فطنة رجال الجمارك واشتباههم في الإقرار وعلمهم بأن هذه البضاعة تأتي عن طريق البر لا البحر مما جعلهم يعيدون تفتيش الحاوية مرة ثانية، وعند قيامهم بعملية التفتيش والقيام بحصر عدد الصناديق تبين أن عددها 2540 »ألفان وخمس مئة وأربعون صندوقا«، كما تبين لرجال الجمارك بأن هذا المنتج مقلد وأن هذه العلامة التجارية »أولويز« مسجلة لشركة »البتروكر آند جمبل« وذلك وفق كتاب مدير إدارة الشركات والتسجيلات التجارية التابعة للجنة الشعبية العامة للتجارة والاقتصاد.. إن هذا الفعل يعد اعتداء على علامة مملوكة للغير،
كما تبين بالاستدلال والتحريات والتحقيقات أن هذا المنتح تم استخراجه سابقا »البضاعة المقلدة« بإقرار جمركي وقاما بتوزيعها وبيعها للمواطنين، وبهذا الفعل تم الغش والضحك على المواطنين، ببيع صنف مقلد على أنه أصلي، وكان غشهم واضحاً بيّن بعد تقليدهم للعلامة المسجلة للقطن النسائى »أولويز« حيث كتب عليها مصنوعة في »الصين«، وعند نزع الملصق وجد مكتوباً عليه صنع »في مصر«
> قيدت ضدهم جنحة حسب المادة 120 ، 122 من القانون رقم 67 لسنة 1972الجمارك. والمواد 35و36و307 ف2،308 من قانون العقوبات.
< < تنويه:
لازال القانون يعتبر هذه الجريمة جنحة رغم جساماتها.. فهل سيقوم المشرع بتعديل المواد بعقوبات أكبر لتكون رادعاً لمثل هؤلاء المجرمين.
